الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووزير الدفاع محمد ولد الشيخ محمد أحمد: إرشيف

موريتانيا: احتدام الصراع داخل النظام من أجل التأثير على قناعات الرئيس وفتح الباب أمام تعدد المترشحين: خاص

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووزير الدفاع محمد ولد الشيخ محمد أحمد: إرشيف

بدأت الساحة السياسية الموريتانية تشهد حراكا متصاعدا تحضيرا للانتخابات الرئاسية القادمة منتصف العام المقبل، وتتنظر الطبقة السياسية أكثر من الشارع الموريتاني حسم النظام لمرشحه للرئاسة، وإن كان محسوما في أذهان الكثيرين، إلا أن مصادر موقع “التيار” تكشف عن صراع قوي يدور داخل الأوساط التي تمتلك تأثيرا كبيرا في القصر الرئاسي يحاول أصحابه بشتى الطرق التأثير على قرار الرئيس ومعظم الدوائر الفاعلة في المؤسسة العسكرية.

حسم المرشح ومحاولات للتأثير على الرئيس

تقول مصادر “التيار” إن دوائر نافذة في الوسط المقرب من الرئيس وبعض صقور النظام المستفيدين من نظامه حاولت التأثير عليه من أجل الترشح لمأمورية ثالثة، لكن الرئيس نجح في إقناعهم برفضه التام للترشح لمأمورية ثالثة، وأبلغ بعض المقربين منه بالقرار الذي تم اتخاذه من قبل قادة المؤسسة العسكرية في اجتماع رفيع قبل فترة وبتزكية منه والقاضي بترشيح وزير الدفاع الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد غزواني، للرئاسيات القادمة، وتؤكد مصادر “التيار” أن قرار الرئيس واجه رفضا قويا من بعض المقربين منه، محذرين الرئيس من ترشيح رفيق دربه، في المؤسسة العسكرية، وشريكه في الحكم، يقول أحد أعضاء التشكلة الحكومية الحالية وأحد المطلعين على ما يدور من صراع داخل دوائر النفوذ المقربة من الرئيس في حديث جانبي لموقع “التيار” إن الرئيس أكد لمن حاولوا التأثير عليه، استحالة التراجع عن ترشيح وزير الدفاع، وهو الأمر الذي أكده مصدر عسكري رفيع المستوي لموقع “التيار”، مؤكدا في رد سريع أن ترشيح ولد الغزواني تم حسمه، قائلا من الصعب التراجع عن ذلك، لكن مصادرنا تؤكد أن محاولات التأثير على رئيس الجمهورية لا تزال مستمرة، وأن أصحابها تقدموا للرئيس بمقترح يقضي بفتح الباب أمام ترشيح إحدى الشخصيات الأخرى البارزة لمنافسة مرشح النظام الرئيسي، تأسيا بما حصل في انتخابات 2007، ودعمها بشكل غير معلن من طرف بعض أقطاب النظام من أجل قطع الطريق أما المرشح الرئيسي للنظام في الانتخابات القادمة، وأكدت تلك الجهات للرئيس قدرتها على كسب المعركة الانتخابية واستعدادها لتمويلها، لكن مصادرنا تؤكد أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا زال يرفض السماح بتعدد المترشحين داخل أوساط النظام مؤكدا أن الجميع يجب أن يوحد جهوده من أجل دعم المرشح الموحد للنظام.

فتح قنوات اتصال وتحديد تاريخ إعلان المرشح بشكل رسمي

تؤكد مصادرنا أن وزير الدفاع محمد ولد الشيخ محمد أحمد غزواني بدأ بالفعل فتح قنوات اتصال مع بعض الجهات المقربة منه، وبعض الجهات الأخرى من الوسط السياسي والإعلامي، من أجل التحضير الجيد لحملته الانتخابية كاشفا لبعضهم أنه قرر بناء على خيارات رئيس الجمهورية الترشح للرئاسيات القادمة، وأكد المصدر أن ولد الغزواني أكد للدائرة الضيقة التي التقى بها حتى اللحظة، أنه سيعلن بشكل رسمي عن ترشحه للرئاسيات مع منتصف شهر ديسمبر المقبل.

استعداد لمغادرة القصر

وتكشف مصادرنا بدأ عائلة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز استعداداتها للتحضير لمغادرة القصر الرئاسي وذلك عبر تحديد خيارات مكان سكنها القادم، حيث بات أمر مغادرة القصر الرئاسي محسوما داخل أسرة الرئيس، وتؤكد المصادر بدأ تلك الإجراءات بشكل فعلي.

لكن المصادر لا تستبعد احتمال خضوع الرئيس لضغوط بعض المقربين منه والدفع بمرشح يربك الساحة، السياسية تحت شعار تعدد مرشحي النظام استعدادا لاحتمال اللجوء إلى الشوط الثاني مع أحد مرشحي المعارضة.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*