الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيد أحمد للطايع

موريتانيا: انقلاب عسكري على نظام ولد الطايع

الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيد أحمد للطايع

أفادت تقارير من العاصمة الموريتانية نواكشط ان قوات من الحرس الرئاسي انتشرت بكثافة في انحاء العاصمة وسيطرت على مبان حكومية منها مبنيي الاذاعة والتلفزيون وقطعت الطريق نحو القصر الرئاسي فيما يبدو انها محاولة انقلابية على الرئيس ولد الطايع الموجود بالرياض لتقديم العزاء بالملك فهد.

وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان عسكريين موريتانيين غالبيتهم من عناصر الحرس الرئاسي قاموا صباح الاربعاء بانقلاب عسكري في نواكشوط واستولوا على مقر هيئة الاركان ومبنى الاذاعة والتلفزيون الوطنيين في غياب الرئيس معاوية ولد طايع.

واعتبارا من الساعة 5,00 بالتوقيتين المحلي وغرينيتش استولى جنود من الحرس الرئاسي على مباني هيئة الاركان والاذاعة والتلفزيون الوطنيين واغلقوا المنافذ الى مقر الرئاسة والوزارات.

وقال مراسل الوكالة انهم نشروا ايضا آليات مجهزة باسلحة ثقيلة وبطاريات مضادات للطيران في عدة نقاط استراتيجية في العاصمة.

ولم ينشر الجيش اي بيان بعد اكثر من ثلاث ساعات على هذه الحوادث.

قالت قناة الجزيرة ان قوات الحرس الرئاسي الموريتانية انتشرت بكثافة في مختلف انحاء العاصمة نواكشط وخاصة حول المطار والاذلاعة والتلفزيون ومباني حكومية اخرى .

وقال مراسل القناة انه سمع اطلاق نار في العاصمة وسمع انباء عن اعتقال قيادات في الجيش.

وقال المراسل ان الاذاعة صامتة منذ الفجر وهو امر غريب.

وقال شاهد لرويترز ان أصوات النيران دوت بالقرب من مبنى الرئاسة بعد ان حاصر جنود محطة الاذاعة الحكومية وأغلقوا الشوارع الرئيسية في المدينة.

وقال شاهد رويترز “سمعت زخة اطلاق نار بالقرب من مبنى الرئاسة. وشاهدت اشخاصا مذعورين يجرون بعيدا. وترك موظفو الحكومة جميعهم مكاتبهم.”

وقد حصلت هذه التطورات فيما الرئيس الموريتاني معاوية ولد طايع في العربية السعودية لتقديم العزاء بالملك فهد.

من ناحيتها نقلت رويترز عن شهود ان جنودا يحاصرون محطة الاذاعة الحكومية في موريتانيا الاربعاء وأغلقوا الشوارع المحيطة بمبنى الرئاسة اثناء وجود الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع خارج البلاد.

وقال شاهد من رويترز “الاذاعة الحكومية توقف ارسالها منذ صباح اليوم. وهم لا يسمحون لاي شخص بالدخول.”.

وقالت السفارة الفرنسية في نواكشوط انها تراقب الموقف لكنها امتنعت عن الادلاء بأي تصريحات اخرى.

واقترب جنود منشقون من الاطاحة بالرئيس الطايع في حزيران/ يونيو عام 2003 اثناء يومين من قتال الشوارع في نواكشوط قبل ان تستعيد قوات موالية للرئيس السيطرة على الامور. وتقول الحكومة انها أحبطت محاولتي انقلاب في عام 2004 .

وقال موظف حكومي يعيش بالقرب من مبنى الرئاسة لرويترز “الجيش كله في الشوارع. ويغلق الجنود الطرق المؤدية الى الرئاسة والمسارات الرئيسية في البلدة.”

وقال الموظف الحكومي “ذهبت الى مكتبي لكن طلب مني ان اعود الى المنزل وابلغت بأنه لن يكون هناك عمل اليوم”.

وقال معارض موريتاني موجود في باريس ان ما يجري هو انقلاب على نظام العقيد ولد الطايع وان الانقلابيين يسيطرون على الوضع.

وكان وزير الداخلية الموريتاني غالي ولد شريف احمد اعلن في نهاية شهر ايلول/سبتمبر الماضي ان السلطات الموريتانية “احبطت محاولة انقلاب” وصادرت اسلحة كانت ستستخدم في تنفيذ “مخطط اجرامي”.

واوضح ان من بين المعتقلين النقيب ولد ميني الذي كان يعتبر العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي جرت في حزيران/يونيو 2003.

وقال للصحافيين ان “اجهزة الامن والمخابرات الموريتانية نجحت في احباط مخطط واسع للزعزعة والتخريب يقوم على تدمير الرئاسة والاركان ومراكز الاتصالات والمطار والمحطات الكهربائية بهدف الاستيلاء على السلطة”.

واضاف ان قوات الامن اعتقلت “في اطار هذا المخطط الاجرامي” عددا من الاشخاص في نواكشوط ومن بينهم النقيب عبد الرحمن ولد ميني الذي كان العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي جرت في حزيران/يونيو 2003 بالاضافة الى شركائه المدنيين والعسكريين الذين كانوا سيشاركون “في عمل اجرامي للتخريب وضرب الامن والنظام”.

واتهم ايضا مصطفى ليمان شافي المستشار الخاص لرئيس بوركينا فاسو بلايز كومباوري بانه “اعد ومول هذه الاعمال الاجرامية” بدعم من نظام بوركينا فاسو وتمويل من ليبيا.

واوضح وزير الداخلية الموريتاني ان المسؤول الاخر في محاولة الانقلاب الرائد الفار صالح ولد حنينا والذي يتم البحث عنه بقوة، تمكن وعبد الرحيم ولد ميني من الدخول الى الاراضي الموريتانية بوثائق مزورة اصدرتها لهما مالي تحت اسم ديكو علي وولد ميني وعلى انهما يتحدران من كايس (غرب مالي) ومن السنغال.

واعلن ايضا ان السلطات الموريتانية صادرت كميات كبيرة من الاسلحة بينها بنادق هجومية من نوع كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ بالاضافة الى ذخائر.

واضاف ان هذه الاسلحة كانت ستستعمل من اجل تنفيذ “المخطط الاجرامي” هذا الاسبوع.

وقال ايضا ان “هذه الاسلحة كانت مخبأة في منزل بتوجونين، الضاحية الشرقية لنواكشوط، وفي شاحنة قادمة من مالي وهي تنقل بضائع”.

واضاف انها “صودرت بفضل الاعترافات التي ادلى بها النقيب ولد ميني”.

ومن ناحيته، اوضح مدير العمليات في قيادة اركان الجيش الموريتاني الكولونيل عليين ولد محمد ان “معظم هذه الاسلحة التي كانت جاهزة للاستعمال هي من صنع سوفياتي”.

© 2005 البوابة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*